الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
51
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
والروايات المتكاثرة عنهم ( ع ) وباتفاق المسلمين على رسمها في المصاحف من أول الأمر إلى الآن . والأخبار من طرق أهل السنة عن رسول اللَّه وفيها الصحاح والحسان باصطلاحهم متكاثرة في ذلك كما في أحاديث علي ( ع ) وأم سلمة وعمار وجابر وبريدة وطلحة بن عبيد اللَّه وابن عمر وأبي هريرة وانس والنعمان ابن بشير كما روي أيضا عن علي ( ع ) وابن عباس ومحمد بن كعب القرضي الجهر بالبسملة يجهر بها باتفاق الإمامية واجماع أهل البيت وعملهم وحديثهم وحديث أهل السنة عن رسول اللَّه ( ص ) من طريق علي ( ع ) وعمار وعائشة والحكم بن عمير وابن عمرو انس وأبي هريرة والنعمان بن بشير : وان تفسير البرهان للسيد هاشم البحريني من الإمامية وتفسير الدر المنثور للسيوطي من أهل السنة قد ذكر فيهما الكثير مما أشرنا إليه من الأحاديث فليرجع إليها من أراد الاطلاع على التفصيل اعراب البسملة ( بسم اللَّه ) يتعلق بمحذوف يشير اليه ظاهر المقام . وقيل تقديره ابدؤا أو اقرأوا . أو قولوا . قلت على تقدير اقرأوا أو قولوا تكون الباء بمعنى الاستعانة باسم اللَّه كما يقال اكتبوا بالقلم وذلك لجلالة اسم اللَّه وبركته بجلال المسمى جل وعلا وبركته . ويكون المقروء والمقول هو ما بعد البسملة من السورة ( ويرد ) على هذا النحو من التقدير أولا انه مناف لجزئية البسملة من السورة ومساواتها لسائر آياتها في حكم القراءة . وان التخلص يجعل البسملة معمولة أيضا لا قرؤا أو مقولة لقولوا يستلزم تقدير عامل آخر تتعلق به الباء ومجرورها فما هو اذن . كما يرد أيضا ما ذكرنا على تقدير الكشاف اقرأ أو اتلو من كلام القاري والتالي ويكون المقروء والمتلو هو ما بعد البسملة : ويرد الجميع ثانيا حتى ابدأوا للأمر انه لا يتجه اطراد هذه التقادير في السورة المصدرة بخطاب النبي ( ص ) نحو يا أَيُّهَا النَّبِيُّ . يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ . قُلْ أُوحِيَ بل وسائر السور المصدرة بكلمة ( قل ) وما أشبه ذلك من السور . وكذا السور المصدرة بخطاب عير النبي نحو يا أَيُّهَا النَّاسُ . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فإن أمر اللَّه للعباد بالقراءة أو القول يخرجها عن كونها في أول نزولها خطابا إنشائيا من اللَّه لرسوله أو للناس أو للذين آمنوا . وكذا إذا كان المقدر اقرأ أو اتلو بصيغة المضارع . مضافا إلى أن كلمة اقرأ أو اتلو لا يصح أن تكون